أبي النصر أحمد الحدادي

464

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

« 467 » - بكى صاحبي لمّا رأى الدرب دونه * وأيقن أنّا لا حقان بقيصرا « 468 » - فقلت له لا تبك عينك إنما * نحاول ملكا أو نموت فنعذرا أي : لا تبك أنت . وقال الآخر : « 469 » - ولا تذهبن عيناك في كلّ شرمح * طوال فإنّ الأقصرين أمازره وقوله تعالى : وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ « 1 » . - ونهي ظاهره شرط ومعناه النهي ، كقوله تعالى : وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ « 2 » . أي : لا تتبع أهواء اليهود في أمر القبلة ، وكقوله تعالى : لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ « 3 » . أي : انته . - ونهي بلفظ التحريم كقوله عزّ وجلّ : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ « 4 » الآية . أي : لا تتزوجوا هؤلاء المذكورات . - ومنها ما جاء على صيغة الأمر ، وهو نهي في الحقيقة ، نحو قوله : فَاجْتَنِبُوهُ « 5 » ، أي : لا تشربوا الخمر ولا تلعبوا بالميسر ، ولا تعبدوا الأصنام ، فإنها كلّها من عمل الشيطان .

--> ( 467 - 468 ) - البيتان لامرئ القيس . وهما من شواهد سيبويه 1 / 427 ، وخزانة الأدب 3 / 609 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 319 ، والمقتضب 2 / 27 ، والجنى الداني 428 ، وديوانه ص 64 . وصاحبه هو عمرو بن قمئة . ( 469 ) - البيت تقدم رقم 117 ، وهو في مجالس ثعلب ص 60 . ( 1 ) سورة لقمان : آية 33 . ( 2 ) سورة البقرة : آية 145 . ( 3 ) سورة الشعراء : آية 116 . ( 4 ) سورة النساء : آية 23 . ( 5 ) إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ [ المائدة : آية 90 ] .